×

حاولت الانتحار 8 مرات فأنجاني الله

حاولت الانتحار 8 مرات فأنجاني الله

حياتي ملئت بالفواصل والأحداث، صاخبة كانت وللغاية، لم أعش تلك السكينة المجزية لإنسانيتي، من سن 20 وحتى 25 عرضت نفسي لـ 8 محاولات انتحــار!

تراكمات في ظل انعدام الدعم الأسري المناسب لإحساسي والمُرضي لروحي، لم يعد لي عن العزلة بديل

أحببت وحدتي كانت ملجئي المريح لفترة إلى أن أيقظتني اتهامات من حولي لي أني مصابة بالعين والحسد أو ربما السحر، عدم زواجي إلى الآن وأنا قاربت 28 كان مؤشر قوي على ما يدور في عقولهم، رغم أني وبكامل قواي اخترت عزلتي ووحدتي عن الارتباط بمن يرونه بعالمهم فرصة مربحة لفتاه مثلي، انغمست بعملي لدرجة جنونية قررت أن أكون أنا وأنا فقط، لحظات اليأس والكآبة والوحدة قاسية كلما مرت الأيام أشعرها، احتجت المساعدة لأعرف من أنا ومن أكون وكيف أكون سعيدة هادئة مبتسمة راضية.

في أحد لحظات الاختناق بُحت لإحداهن عن ضيقي الشديد وحزني، حدثتها عن وحدتي القاتلة، وأني كرهت زيارة المشايخ والرقاه، بعد أن وجدت نفسي في دائرة ضيقة معهم، نصحتني بزيارة المستشار النفسي شادي مكي ولم أشعر حينها بأي حماسة، لأنه بالنسبة لي الحياة لم تعد حياة، بل متوقفة ساكنه، بدون معنى، لكن لحسن حظي أن تلك الزميلة وبالاتصال بالمركز حددت لي موعد لزيارتهم.

كلما اقترب الموعد زاد فضولي لمعرفة وما الجديد؟ وأي خيوط أمل سيمدني بها المستشار النفسي شادي مكي.

استخرت الله وأجريت بحث صغير عن هذا الشخص، أخصائي نفسي على علم كافي بما يخص الرقية الشرعية، على علم ودراية كافية، حافظ لكتاب الله، هذا ما أردته رابط ديني وروحي ونفسي لن أجده ربما في مكان آخر!

فعلا زرت المركز لأول مره في حياتي، أتكلم بأريحية أمام شخص، تجرد تام من أي أحرف كاذبة، لم يكن في تلك السويعات إلاّ أحداث صادقة تحكى، تبحث عما يريحها، لخصت كل ما أشعر به بنقاط بفضله:

1-كيف أتعايش مع الناس ولِم أنا وحيدة؟

2-انعدام دعم أسرتي؟

3-غياب ثقتي بنفسي؟

4-توتري الدائم؟

5-جسمي الهزيل؟

6-ابتعادي عن الله؟

7-صلاتي وأنا بوضع الجلوس دون القدرة على القيام؟

8-انهياري وعصبيتي؟

9-صور ذهنية قاسية عن الماضي لا تذهب عن مخيلتي؟

10-ألم معدتـــي الدائم؟

11-صداعي المميت؟

12-أرق أو النوم مع عالم من الكوابيس المؤذية؟

13-إغماء وتشنج أطرافي؟

وغير ذلك الكثير….

شخص وضعي بعد أن أجريت معه أكثر من اختبار ووجدت أني مصابه بـ (اكتئاب شديد جدا وقلق شديد جدا)

 لم تكن تلك النتيجة مفاجأة لي، لأني حقيقة لم أكن أرغب بالحياة، فوضع لي بعض النقاط التي كنت أجهلها تماما، والبرنامج الشمولي لإعادة التوازن النفسي كتطبيق للعمل به لمدة أسبوع.

 كانت إجابتي له بكل بساطـة: إذا لم يُحدث هذا البرنامج أي نتيجة سأصاب بخيبة أمل كبيرة!

أجابني بثقة: طبقي البرنامج وستشعري بالفرق بإذن الله

 ثقته كبيرة أمدتني بطاقة ايجابية ودفعه لتطبيق البرنامج، طبقت البرنامج لمدة أسبوع، فماذا وجدت؟

 أنا مختلفة تماما، هادئة ساكنة بعيدة عن كل الصراعات النفسية التي تسكنني كل يوم، شعرت أن البرنامج امتص رحيق أوجاعــــي كاملة، رغم أن الظروف لا زالت نفس الظروف حولي.

 سنوات طويلة لم أنم بهدوء، سنوات طويلة وأنا أعتمد على وجبة غذائية واحدة باليوم، سنوات طويلة كل ردات فعلي تكسير جميع ما حولي، بكائي يوميا.

فجأة توقف كل شيء! الحمد لله كثيرا على ما وصلت إليه.

 ولا زلت سأكمل هذا الطريق لأني أستحق السعادة، جلساتي القادمة ستحمل لي الكثير من الخير بإذن الله

  همستي لكل وحيدة وحزينة، هنا خيط أمل لا تضيعيه، بيد الله ثم بمساعدة هذا المكان الذي أراه من نعم الله علينا ستحصلين على ما تستحقي.


شارك