×

استسلمت لرغبة الانتحار و أنجاني ربي سبحانه

بسم الله الرحمن الرحيم

مع بداية عامي الثاني في الجامعة بدأ التفاؤل يتلاشى شيئاً فشيئاً إلى أن وصل بي الحال بفقدان طعم الحياة ،لم أعد أستطع رؤية الأمل في حياتي ، فقدت الشعور بالسعادة والاستمتاع بأبسط الأمور التي اعتدت عليها سابقاً .
كانت المشاعر المسيطرة في ذلك الوقت هي الخوف والشعور بالفشل والتشاؤم والحزن مع شعوري بكرهي لذاتي واحتقارها، للأسف كانت هذه المشاعر أقوى من مجرد التفكير بها.

وللأسف ضعفت علاقتي بربي وانغمست في المحرمات على أمل إيجاد ما كنت أبحث عنه من متعة أو على الأقل أكون قادراً على أن أسرح عن هذه الأفكار السلبية.

كانت فكرة الانتحار ورادة في ذهني طوال الوقت، لم تكن لي قوة لنسيان هذه الفكرة، فلما صعب علي النوم ظننت أن ليس لي خيار الا الانتحار لذلك.

ولكن هداني الله سبحانه وتعالى وقررت أن أواصل طريقي إلى أقرب عيادة نفسية، فلما وصلت تم تشخيصي بالاكتئاب.
لم يكن الخبر سهلاً علي لم أستطع إخبار أهلي في أول شهر، لم أريد أن أجعلهم يشعرون بالتقصير ولو لم يحصل منهم، ولكن لم أستطع إبقاء الأمر سراً حتى عرفوا ما كنت أخفيه وكانوا متفهمين بما أمر به من تعب.

واصلت قرابة السنة على الأدوية النفسية كان أثرها مؤقتاً وذلك بسبب اعتمادي عليها بشكل كامل بدون العلاج السلوكي الذي لم يكن بالجودة المطلوبة.

بعدما فقدت الأمل انتكست حالتي بشكل أسوء من ذي قبل حتى مع الأدوية. بدأت أدخل في مرحلة الهلوسة والخوف المستمر والتشاؤم والبعد عن الله اكثر انغمست في محرمات لم أتصور أني قد أفعلها يوماً، انحرفت وتهت.. حتى أقدمت هذه المرة على الانتحار.
قررت مكالمة أمي للمرة الأخيرة حيث كنت عازماً على الاستسلام وإنهاء ما تبقى من ديني ودنياي ولكن الله تعالى برحمته رقق قلبي ولم أستطع تمالك نفسي عندما سمعت صوت أمي وبدأت أبكي و أتلعثم في الكلام حتى استهديت بالله و بدأت أبحث عن أمل جديد.
فساقني الله برحمته إلى الدكتور شادي مكي، وبأسلوبه في العلاج بلا دواء. لم يكن لي استعداد في الرجوع للأدوية وكان أسلوب الدكتور يبدو مناسباً لي.

كل مرة كنت أدخل العيادة أخرج وأنا أكثر تفاؤلاً من ذي قبل .. الدكتور شادي لم يكن يتعامل مع الأحداث كثيراً بل كان يركز على أحاسيسي ومشاعري في تلك المواقف من حياتي والتي تسببت بمرضي.

بعدها وضح لي الدكتور شادي خطة العلاج مما رسم لي هدفاً واضحاً و النتيجة مرسومة.. ومع الصبر والرغبة بالتغير خرجت من أخر جلسة وعيناي تفيض بالدموع شكراً وحمداً لله تعالى الذي سخر لي جنوده من عباده الصالحين.

الحمد لله أنا اليوم أكثر تفاؤلاً وأكثر نشاطاً من ذي قبل، بفضل الله ثم بفضل الدكتور شادي وبرنامجه تشافيت من الاكتئاب وأنا جاهز لمواجهة الحياة مره أخرى إن شاء الله.

رسالة لأخي القارئ:
أخي حفظك الله من كل مكروه .. ما يمر به الإنسان مر مرض هو اختبار من الله سبحانه يرفع به من يشاء من عباده ويرزقهم على صبرهم ودعائهم، عليك بالدعاء والحمد دائماً وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم إذ هو في الغار مع صاحبه ((لا تخف إن الله معنا)) .
وتأكد أن العلاج النفسي هو رحلة قد تحتاج منك الصبر و قد تكون متعبة أحياناً ولكن ثق بالله و بالمعالج وواصل حتى نهاية البرنامج وتأمل الخير في النهاية .. وبإذن الله سوف ترضيك النتائج وتتعافى بقدرة الله تعلى ثم بالتزامك ببرنامج الدكتور شادي.


شارك