×

مراجعة الطبيب النفسي. لا يشوفونك !!

لم تزل النظرة الاجتماعية المتوجسة من الطب النفسي قائمة، ولم يتخلص الكثير من موروث السنوات الطويلة من المفاهيم والمعتقدات الخاطئة عن زيارة الطبيب النفسي، شخصيات مهتمة بعلم النفس من أطباء وغيرهم التقينا بهم ولكن خلف الشاشات وفي مواقع التواصل الاجتماعي يخاطبهم الغالبية بأسماء وهمية، وكم من شخص تمنى مقابلتهم ولكن الخجل يمنعهم، فنتج عن ذلك إحجام الكثير عن الذهاب إلى الطبيب أو المعالج النفسي، وقد يتردى الوضع النفسي للكثيرين منهم جراء ذلك

وتعد الصحة النفسية الجيدة أحد أهم أسباب نجاح الإنسان واستمرار حياتهِ بشكل متوازن ومستقر، وعندما تصبح زيارة العيادة النفسية أمرا عاديا ونتخلص من الخوف والخجل، سيرتقي المستوى الصحي والنفسي لكثير من الأفراد ممن لديهم مشاكل نفسية لم يكشفوا عنها، فكثيرون بحاجة للخدمات النفسية وليس بالضرورة أن يكون مريضاً نفسياً أو وصل إلى مرحلة المرض، فقد تكون أسباب زيارة الطبيب النفسي للاستشارة فقط.

وعلق شادي مكي-المستشار النفسي- بقوله اقترن الذهاب للطبيب النفسي والمعالج النفسي في أذهان الكثيرين من الأشخاص بالجنون وهذا الأمر عارٍ عن الصحة تماماً، موضحاً أن هذا الاقتران حدث من خلال غرسٍ لقيمٍ ومعتقداتٍ مشوشة ومغلوطة عن طريق الإعلام غير الهادف الذي أدى لتشويش صورة الطب والعلاج النفسي، وإنه لمن المفيد جدا معرفة الكثير من الحقائق حول هذا الموضوع لتوضيح الصورة الصحيحة حول هذا المفهوم الخاطئ.

وقال: كلنا نعلم أننا كثيراً ما نعاني من ضغوط ومواقف مزعجة قد يصعب علينا أحيانا التعامل معها بطريقة صحيحة ومريحة مما يجعلنا غير قادرين على التكيف معها مما قد يُحدث لنا اضطرابًا يعيقنا عن إكمال مسيرة حياتنا اليومية ونجاحاتنا المستقبلية، لذا كان لزامًا علينا أن نلجأ إلى المختصين من المعالجين النفسيين القادرين على مساعدتنا لتجاوز هذه الظروف لإحداث التوافق النفسي والروحي والجسدي وفق أحدث التقنيات النفسية الحديثة من خلال الجلسات، مشيراً إلى البعض ممن تسوء حالتهم يحتاج لاستخدام العقاقير الدوائية التي تساعدهم في الوصول لمرحلة الاستبصار أكثر بالمشكلة ليقوم المعالج النفسي بعد ذلك بتدريبه على أحدث التقنيات السلوكية والمعرفية ليصبح أكثر فاعلية وإنجازاً بقدرته على مواجهة المشكلات والتحديات بطريقة صحيحة، وبعد أن تتبين لنا حقيقة العلاج النفسي فإننا سنكون أكثر قدرة على اتخاذ القرار الصائب بكل ثقة وشجاعة ورضا لطلب المساعدة من الطبيب أو المعالج النفسي في حال احتجنا لذلك.

المصدر: صحيفة الرياض


شارك